الشيخ الجواهري

224

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

للتضرّر [ 1 ] . هذا كلّه فيما يعدّ عيباً . ( و ) أمّا فوات ما لم يكن كذلك فقد عرفت في بحث الشرائط أنّ ( كلّ ما يشترطه المشتري على البائع ممّا يسوغ فأخلّ به ) أو لم يحصل ( يثبت به الخيار وإن لم يكن فواته عيباً ، كاشتراط الجعودة في الشعر والتأشير ) بالشين المعجمة ( في الأسنان والزجج في الحواجب ) والإسلام والبكارة ومعرفة الطبخ أو غيره ، وكونها ذات لبن ، أو كون الفهد صيوداً . ولو شرط غير المقصود وظهر الخلاف ولم يكن غرض يعتدّ به فلا خيار على الأقوى . وليس منه شرط الكفر أو الثيوبة أو كون الدابة حائلًا فبانت حاملًا لتعلّق الأغراض بذلك . ولو شرطها حاملًا صّح . ولو شرط الحلب كلّ يوم شيئاً معلوماً أو طحن الدابة قدراً معيّناً ف [ - قد قيل ] [ 2 ] لم يصحّ . وكيف كان فالمراد من الخيار المزبور الردّ والالتزام بلا أرش إذا لم يكن فواته عيباً ، كما عرفت البحث فيه فيما تقدّم . كما أنّك عرفت كون المقصود من اشتراط هذه الصفات التي لا ترجع إلى فعل المشترط تعريض العقد للجواز إذا لم تحصل ، فلاحظ وتأمّل جيّداً كي يظهر لك جملة ممّا له تعلّق بالمقام ، واللَّه أعلم . ( وهاهنا مسائل ) : [ التصرية ] : ( الأولى التصرية تدليس ) ؛ إذ المراد بها جمع اللبن في الضرع أياماً ليظنّ الجاهل بذلك أنّها حلوب [ 3 ] ، [ ولا إشكال في كونه تدليساً محرّماً ] .

--> ( 1 ) القواعد 2 : 73 . ( 2 ) الوسائل 18 : 27 ، ب 13 من الخيار ، ح 2 .